تأسيس الشركات المهنية في السعودية
أصبح تأسيس الشركات المهنية في السعودية خيارًا مهمًا للممارسين المرخص لهم في المهن الحرة الذين يرغبون في الانتقال من ممارسة فردية إلى كيان مؤسسي أكثر تنظيمًا، سواء بهدف التوسع أو العمل من خلال فريق مهني أو تنظيم الملكية والإدارة بصورة أكثر وضوحًا.
وقد منح نظام الشركات السعودي الشركات المهنية مرونة واسعة في الشكل القانوني وآليات التأسيس والإدارة، مع الإبقاء على خصوصية المهن الحرة واستقلال الممارسين في أداء أعمالهم المهنية. ويشمل ذلك المهن التي تخضع لإشراف جهات تنظيمية متخصصة، مثل مهنة المحاماة، حيث تتداخل أحكام نظام الشركات مع نظام المحاماة واللوائح المنظمة لممارسة المهنة.
وبالنسبة لرجل الأعمال أو المهني الذي يفكر في تأسيس شركة مهنية، فإن اختيار الشكل القانوني المناسب، ومعرفة شروط ممارسة المهنة، وتنظيم العلاقة بين الشركاء، من الخطوات التي تستحق دراسة قانونية قبل البدء في إجراءات التأسيس.
لماذا يتجه أصحاب المهن الحرة إلى تأسيس شركات مهنية؟
تختلف احتياجات الممارس المهني عندما يعمل بصورة فردية عن احتياجاته عندما يبدأ في بناء منشأة تضم أكثر من مهني أو تستهدف التوسع في السوق.
وتتيح الشركة المهنية إطارًا مؤسسيًا لممارسة المهنة، مع إمكانية تنظيم الملكية والإدارة وتوزيع الأرباح والمسؤوليات وفق الشكل القانوني الذي تختاره الشركة.
كما يسمح نظام الشركات بتأسيس الشركة المهنية من شخص واحد في بعض الأشكال القانونية، وهو ما يوفر خيارًا مناسبًا لبعض أصحاب المهن الحرة الذين يرغبون في تأسيس كيان مهني مستقل بدلًا من الاقتصار على الممارسة الفردية.
ولا يعني تأسيس الشركة المهنية أن القواعد المهنية تتراجع أمام القواعد التجارية؛ فالشركة تظل خاضعة للجهة أو الجهات المختصة بالإشراف على المهنة التي تمارسها، ويجب عليها الالتزام بالأنظمة واللوائح المهنية ذات الصلة.
خطوات تأسيس شركة مهنية في السعودية
تتم إجراءات تأسيس الشركة المهنية إلكترونيًا من خلال منصة المركز السعودي للأعمال، مع مراعاة استيفاء المتطلبات الخاصة بالمهنة والجهة المشرفة عليها قبل البدء في إجراءات التأسيس. وتختلف بعض التفاصيل بحسب الشكل القانوني للشركة وطبيعة المهنة وعدد الشركاء.
1. تحديد المهنة والتأكد من الترخيص
تبدأ إجراءات التأسيس بالتأكد من أن المؤسسين أو الشركاء يستوفون متطلبات ممارسة المهنة الحرة محل نشاط الشركة، وأن التراخيص المهنية المطلوبة سارية.
وهذه الخطوة مهمة بشكل خاص في الشركات المهنية؛ لأن تأسيس الشركة لا يغني عن الحصول على الترخيص أو الموافقة اللازمة لممارسة المهنة من الجهة المختصة.
2. اختيار الشكل القانوني للشركة
يحدد المؤسسون الشكل القانوني المناسب للشركة المهنية، مثل:
- الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
- شركة المساهمة.
- شركة المساهمة المبسطة.
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
ويسمح نظام الشركات بتأسيس الشركة المهنية وفق الأشكال النظامية المقررة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بكل شكل والضوابط المهنية ذات العلاقة.
3. الدخول إلى منصة المركز السعودي للأعمال
يتم الدخول إلى منصة المركز السعودي للأعمال واختيار خدمة تأسيس شركة، ثم تحديد الشكل القانوني للشركة.
وعند استكمال بيانات التأسيس، يتم تحديد صفة الشركة بأنها "مهنية"، ثم تعبئة البيانات المطلوبة وإرسال الطلب إلكترونيًا. وهذه هي الآلية التي توضحها وزارة التجارة حاليًا لتأسيس الشركات المهنية.
4. إدخال بيانات الشركة والشركاء
يتم إدخال البيانات المطلوبة في طلب التأسيس، والتي تشمل بحسب نوع الشركة:
- بيانات الشركاء أو المؤسسين.
- بيانات الشركة.
- مقر الشركة.
- الأنشطة والأغراض.
- بيانات الإدارة.
- رأس المال وتوزيعه بحسب الشكل القانوني.
- السنة المالية.
- بيانات عقد التأسيس أو النظام الأساس.
- الاسم التجاري والبيانات المطلوبة للسجل التجاري.
وتختلف البيانات المطلوبة بحسب الشكل القانوني المختار، ولذلك يجب إدخالها بما يتوافق مع طبيعة الشركة والمهنة التي ستزاولها.
5. استيفاء الموافقات والتراخيص المهنية
إذا كانت المهنة تتطلب موافقة أو ترخيصًا من جهة تنظيمية مختصة، فيجب استيفاء هذا المتطلب وفق الحالة.
وفي الشركات المهنية المختلطة، توجد متطلبات إضافية تتعلق بالشركاء المرخص لهم وغير المرخص لهم، ولذلك يجب التحقق من النسب والشروط الخاصة بالحالة قبل تقديم الطلب. وتوضح وزارة التجارة ضمن متطلبات الخدمة وجود ترخيص مهني ساري للشركاء في حالة الشركة المهنية، مع اشتراطات إضافية للشركات المهنية المختلطة.
6. توثيق عقد التأسيس أو النظام الأساس
بعد استكمال البيانات، يتم إرسال رسائل التحقق إلى الشركاء لتوثيق العقد والموافقة عليه.
وإذا كانت إحدى الموافقات المطلوبة لا تتم إلكترونيًا، فقد يتم استكمالها بالطريقة اليدوية المحددة من الجهة المختصة. وبعد اكتمال موافقات الشركاء، ينتقل الطلب إلى مرحلة سداد المقابل المالي.
7. سداد الرسوم والمقابل المالي
بعد موافقة الشركاء على الطلب، يتم إصدار رقم فاتورة لسداد المقابل المالي المستحق.
8. إصدار عقد التأسيس والسجل التجاري
بعد سداد المقابل المالي واستكمال المتطلبات، يتم إصدار عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس بحسب الشكل القانوني، كما يتم إصدار السجل التجاري ونشر العقد إلكترونيًا.
وبذلك يكتمل الجزء الأساسي من إجراءات تأسيس الشركة من خلال منصة المركز السعودي للأعمال، دون الحاجة في الإجراء الإلكتروني المعتاد إلى مراجعة فرع وزارة التجارة.
9. استكمال المتطلبات المرتبطة بممارسة النشاط
بعد تأسيس الشركة وإصدار السجل التجاري، يجب التأكد من استكمال المتطلبات المرتبطة بممارسة النشاط فعليًا.
وهنا يجب التفريق بين تأسيس الشركة وبين الحصول على التراخيص المهنية أو التشغيلية اللازمة للنشاط؛ فقد تحتاج بعض المهن أو الأنشطة إلى موافقات أو تراخيص من جهة تنظيمية مختصة قبل البدء في ممارسة النشاط.
وبالنسبة لبعض أشكال الشركات، تتضمن خدمة التأسيس الإلكترونية أيضًا إجراءات مرتبطة بفتح ملف المنشأة لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتسجيل لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والتأمينات الاجتماعية، والعنوان الوطني، والاشتراك في الغرفة التجارية بحسب الموقع. وتوضح وزارة التجارة أن بعض هذه الإجراءات تتم بصورة مترابطة من خلال خدمة التأسيس.
10. بدء ممارسة المهنة من خلال الشركة
بعد اكتمال تأسيس الشركة واستيفاء التراخيص والموافقات المهنية اللازمة، يمكن بدء ممارسة النشاط من خلال الكيان المهني وفق الأنظمة واللوائح المنظمة للمهنة
قد يهمك ايضا : خطوات تأسيس شركة في السعودية | مكتب تأسيس شركات في الرياض
من يستطيع تأسيس شركة مهنية في السعودية؟
يحدد نظام الشركات السعودي الفئات التي يمكنها تأسيس الشركات المهنية، ويختلف ذلك بحسب طبيعة المهنة الحرة والتراخيص النظامية المطلوبة لممارستها. كما أتاح النظام أكثر من صورة لتأسيس الشركة بما يتناسب مع عدد الممارسين وطبيعة النشاط والهيكل القانوني المختار.
تأسيس شركة مهنية بين ممارسي المهنة
يجوز للأشخاص المرخص لهم في ممارسة مهنة حرة واحدة تأسيس شركة مهنية فيما بينهم، وذلك بأي شكل من أشكال الشركات التي يسمح بها نظام الشركات، مع الالتزام بالاشتراطات والضوابط الخاصة بالمهنة والجهة المشرفة عليها.
ويتيح هذا الخيار للمهنيين تنظيم أعمالهم ضمن كيان واحد، بدلًا من ممارسة النشاط بصورة فردية، مع إمكانية تحديد حصص الشركاء وصلاحيات الإدارة وآليات اتخاذ القرارات في عقد التأسيس أو النظام الأساس.
تأسيس شركة مهنية من شخص واحد
أجاز النظام للشخص المرخص له في ممارسة مهنة حرة واحدة تأسيس شركة مهنية من شخص واحد في صور محددة، ومنها الشركة ذات المسؤولية المحدودة، والشركة المساهمة، والشركة المساهمة المبسطة، وذلك وفق الأحكام والضوابط النظامية.
ويمنح هذا الخيار المهني الذي يرغب في العمل من خلال كيان مؤسسي مستقل إمكانية تأسيس الشركة دون الحاجة إلى شريك آخر لمجرد استكمال متطلبات التأسيس.
الجمع بين أكثر من مهنة حرة
إذا كان الشخص مرخصًا له في ممارسة أكثر من مهنة حرة، فقد أجاز النظام ممارسة تلك المهن أو بعضها من خلال الشركة المهنية، بشرط استيفاء المتطلبات والضوابط المنظمة لكل مهنة.
وهذا الأمر مهم عند إنشاء منشأة تقدم خدمات مهنية متعددة؛ إذ لا يكفي تسجيل النشاط كشركة مهنية، بل يجب التأكد من استيفاء متطلبات الترخيص والممارسة الخاصة بكل مهنة.
الشركات المهنية متعددة التخصصات
كما يسمح النظام بتأسيس شركة مهنية تضم مرخصين في أكثر من مهنة حرة، وهو ما يوفر إمكانية جمع تخصصات مهنية مختلفة ضمن كيان واحد، متى استوفيت الشروط والضوابط النظامية والمهنية المتعلقة بهذه المهن.
وتحتاج هذه الصورة إلى تنظيم دقيق للعلاقة بين الشركاء، وتحديد نطاق الخدمات التي تقدمها الشركة، والصلاحيات المرتبطة بكل مهنة، مع الحفاظ على الاستقلال المهني لكل شريك أو مساهم في ممارسة تخصصه.
مشاركة غير السعوديين أو الشركات المهنية الأجنبية
نظم نظام الشركات كذلك بعض صور مشاركة الأشخاص الاعتباريين والشركات المهنية الأجنبية في الشركات المهنية السعودية، وذلك وفق الضوابط والشروط المحددة في النظام واللوائح ذات الصلة.
وتختلف المتطلبات بحسب طبيعة المشاركة والمهنة والشكل القانوني للشركة، ولذلك ينبغي التحقق من الشروط الخاصة بالحالة قبل البدء في إجراءات التأسيس
هل يمكن لغير المهنيين المشاركة في الشركة المهنية؟
من أهم التطورات التي جاء بها نظام الشركات السعودي السماح، في حالات محددة، بمشاركة أو مساهمة أشخاص غير مرخص لهم في ممارسة المهنة داخل الشركة المهنية.
فقد أجاز النظام مشاركة شخص طبيعي غير مرخص له أو شخص اعتباري في الشركة المهنية، باستثناء شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة بالنسبة للشريك المتضامن، وذلك وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللوائح.
والهدف من ذلك هو توفير قدر أكبر من المرونة في تمويل الشركات المهنية وتطوير أعمالها، مع الحفاظ على استقلال الشركاء أو المساهمين المهنيين عند ممارسة مهنتهم.
وهذه النقطة مهمة عند التخطيط لدخول مستثمر أو شريك غير مهني، لأن وجوده في الشركة لا يعني منحه صلاحيات تتعارض مع الاستقلال المهني الذي يحميه النظام.
ما الأشكال القانونية التي يمكن أن تتخذها الشركة المهنية؟
لا يفرض النظام شكلًا قانونيًا واحدًا على جميع الشركات المهنية، وإنما يسمح للشركة المهنية باتخاذ أحد أشكال الشركات التي حددها نظام الشركات.
وبالتالي يمكن أن تكون الشركة المهنية، بحسب الحالة والمتطلبات النظامية، شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة مساهمة أو شركة مساهمة مبسطة أو شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة، مع مراعاة القيود الخاصة بكل شكل وطبيعة المهنة.
وهذا التنوع يسمح للمؤسسين باختيار الشكل الذي يناسب عدد الشركاء، وطريقة الإدارة، وحجم النشاط، وخطط التوسع، وطبيعة الملكية.
ومن المهم عدم اختيار الشكل القانوني لمجرد سهولة تأسيسه، بل ينبغي دراسة آثاره على المسؤولية والإدارة ودخول المستثمرين ونقل الملكية ومستقبل الشركة.
قد يهمك ايضا قراءة : اختيار الشكل القانوني المناسب للشركة في السعودية
شروط ممارسة المهنة من خلال الشركة المهنية
لا يكفي تأسيس الشركة وقيدها نظاميًا حتى تبدأ في ممارسة أي مهنة حرة دون مراعاة المتطلبات الخاصة بالمهنة.
فالشركة المهنية تخضع في ممارسة المهنة للجهة أو الجهات المعنية بالإشراف عليها، ويجب عليها الالتزام بالأنظمة واللوائح التي تضعها الجهة المختصة.
كما أن الجهة المشرفة يمكنها، في حدود اختصاصها، الاطلاع على سجلات الشركة ووثائقها والتفتيش عليها للتحقق من الالتزام بالأنظمة ذات العلاقة بالمهنة.
وبالتالي، فإن خطوات تأسيس الشركة يجب أن تُدرس بالتوازي مع متطلبات الترخيص المهني الخاصة بالنشاط.
كيف يتم تأسيس الشركة المهنية إلكترونيًا؟
توفر وزارة التجارة خدمات تأسيس الشركات المهنية من خلال منظومة الخدمات الإلكترونية، حيث يبدأ الإجراء باختيار خدمة تأسيس شركة وتحديد الشكل القانوني للشركة ثم تحديد صفة الشركة بأنها مهنية وتعبئة البيانات المطلوبة.
وبحسب الإرشادات المنشورة من وزارة التجارة، يتم إرسال رسائل تحقق للشركاء لتوثيق العقد، وفي حال وجود موافقات غير إلكترونية يتم التعامل معها بالطريقة المحددة، ثم بعد موافقة الشركاء يصدر رقم فاتورة سداد المقابل المالي، وبعد السداد يتم إصدار عقد تأسيس الشركة وإصدار السجل التجاري ونشر العقد إلكترونيًا.
وتبقى هذه الإجراءات مرتبطة ببيانات الشركة والشركاء وطبيعة المهنة والشكل القانوني المختار، ولذلك ينبغي التأكد من استيفاء أي موافقات أو متطلبات خاصة قبل تقديم الطلب.
وفريق مكتبنا يقوم بهذه الخدمة بإحترافية وشفافية للتواصل : 966555661981+ 966555335818+
دور عقد التأسيس والنظام الأساس في الشركة المهنية
يعد عقد التأسيس أو النظام الأساس من أهم الوثائق التي تنظم العلاقة داخل الشركة المهنية.
وينبغي أن تتناسب صياغته مع طبيعة الشركة والمهنة التي تمارسها، وأن يوضح الصلاحيات الإدارية وآليات اتخاذ القرارات وتوزيع الأرباح والخسائر وحقوق الشركاء أو المساهمين ونقل الحصص أو الأسهم، إضافة إلى الأحكام التي يحتاج إليها المشروع بحسب حالته.
وتظهر أهمية الصياغة بصورة أكبر عندما تكون الشركة مملوكة لأكثر من مهني، أو عندما يدخل فيها مستثمرون غير مهنيين، لأن العلاقة بين الملكية والإدارة والممارسة المهنية تحتاج إلى تنظيم دقيق يحافظ على استقلال أصحاب المهنة.
استقلال الشركاء المهنيين
من أهم خصوصيات الشركات المهنية أن الإدارة لا يجوز أن تؤدي إلى الإخلال باستقلال الشركاء أو المساهمين في ممارسة مهنهم الحرة.
وقد نص نظام الشركات على عدم جواز أن تتضمن سلطة المدير أو مجلس إدارة الشركة المهنية المملوكة لأكثر من شخص واحد ما يخل باستقلال الشركاء أو المساهمين في ممارسة مهنهم الحرة.
وهذا المبدأ مهم جدًا في المهن التي تتطلب استقلالًا مهنيًا، لأن القرارات المتعلقة بالممارسة المهنية يجب ألا تخضع لضغوط أو مصالح تتعارض مع القواعد المهنية المنظمة للنشاط.
ماذا يحدث إذا فقد أحد الشركاء ترخيصه المهني؟
ترتبط استمرارية الشركة المهنية في بعض الحالات باستمرار وجود ممارسين مرخصين للمهنة محل النشاط.
فإذا فقد الشريك أو المساهم ترخيص ممارسة مهنته بصورة مؤقتة، فعليه الامتناع عن العمل في الشركة إلى حين استعادة الترخيص، وقد تتوقف الشركة عن ممارسة المهنة إذا كان هذا الشريك هو الممارس الوحيد لتلك المهنة وفق الحالة التي حددها النظام.
أما إذا فقد الترخيص بصورة نهائية، فقد يعد الشريك أو المساهم منسحبًا من الشركة، ما لم يسمح عقد التأسيس أو النظام الأساس باستمراره غير ممارس وفق الشروط النظامية.
وفي حال فقد الشركة الممارس الوحيد للمهنة، منح النظام مدة لتصحيح الوضع وفق الضوابط المحددة، وقد تمتد هذه المدة بقرار من الوزير عند توافر مقتضى ذلك.
هل يمكن تحويل الشركة المهنية إلى شكل قانوني آخر؟
نعم، أجاز نظام الشركات تحويل الشركة المهنية إلى شكل آخر من أشكال الشركات الواردة في النظام، بعد استيفاء الشروط والضوابط المحددة في النظام واللوائح.
وتوفر هذه المرونة إمكانية إعادة تنظيم الشركة عندما تتغير طبيعة النشاط أو هيكل الملكية أو الاحتياجات الاستثمارية.
لكن التحول ليس مجرد تعديل شكلي، بل قد تترتب عليه آثار تتعلق بالملكية والإدارة والمسؤولية والوثائق النظامية، ولذلك من الأفضل إجراء مراجعة قانونية قبل اتخاذ القرار.
أهمية الاستعانة بمكتب تأسيس شركات في السعودية
تأسيس الشركة المهنية يختلف عن تأسيس شركة تجارية عادية؛ لأن هناك مستويين من المتطلبات يجب مراعاتهما: متطلبات تأسيس الكيان وفق نظام الشركات، والمتطلبات المهنية الخاصة بالنشاط.
ولهذا فإن اختيار مكتب تأسيس شركات في السعودية لديه خبرة في الشركات المهنية يمكن أن يساعد صاحب المشروع في دراسة الشكل القانوني المناسب، ومراجعة متطلبات التأسيس، وصياغة عقد التأسيس أو النظام الأساس، وتنظيم العلاقة بين الشركاء، ومراجعة الالتزامات المهنية المرتبطة بالنشاط.
وتزداد أهمية هذه المراجعة عند تأسيس شركة مهنية للمحاماة أو شركة تجمع أكثر من مهنة حرة أو شركة يشارك فيها مستثمرون غير مهنيين.
دور مكتبنا في تأسيس الشركات المهنية
يقدم مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي خدمات قانونية واستشارات مرتبطة بتأسيس الشركات وتنظيم العلاقات بين الشركاء ومراجعة الوثائق القانونية للشركات.
وتتطلب الشركات المهنية تحديد الشكل القانوني المناسب وفق طبيعة المهنة وعدد الشركاء وأهداف المشروع، مع مراعاة الأنظمة المهنية التي تحكم ممارسة النشاط.
كما يمكن أن تشمل الاستشارة القانونية مراجعة عقد التأسيس أو النظام الأساس، وتحديد الصلاحيات، وتنظيم العلاقة بين الشركاء المهنيين وغير المهنيين، ودراسة المسؤوليات والمخاطر المرتبطة بالممارسة المهنية.
وبالنسبة لمن يبحث عن أفضل مكتب محامي في الرياض لخدمة مرتبطة بتأسيس شركة مهنية، فمن المهم أن تكون الأولوية لفهم طبيعة المهنة والاشتراطات التنظيمية الخاصة بها، وليس فقط لإجراءات تأسيس الشركة.
الخلاصة
أصبح تأسيس الشركات المهنية في السعودية أكثر مرونة في ظل نظام الشركات الحالي، الذي أتاح للممارسين المرخص لهم خيارات متعددة من الأشكال القانونية، وسمح في حالات محددة بتأسيس الشركة من شخص واحد، كما نظم مشاركة غير المهنيين مع الحفاظ على استقلال الممارسين في أداء أعمالهم.
وفي الوقت نفسه، لا يعني تأسيس الشركة المهنية لدى وزارة التجارة انتهاء المتطلبات النظامية؛ إذ تظل الشركة خاضعة للجهة المختصة بالإشراف على المهنة، وتلتزم بالأنظمة واللوائح المهنية ذات الصلة.
كما أن طبيعة المسؤولية عن الأخطاء المهنية، وفقدان الترخيص، واستقلال الشركاء، وطريقة الإدارة، ودخول المستثمرين، كلها مسائل ينبغي دراستها قبل تأسيس الشركة وليس بعد بدء النشاط.
وبالنسبة للشركات المهنية في مجال المحاماة تحديدًا، فإن الجمع بين أحكام نظام الشركات ونظام المحاماة واللوائح المهنية يجعل المراجعة القانونية قبل التأسيس خطوة مهمة لضمان اختيار الهيكل المناسب واستيفاء المتطلبات النظامية منذ البداية.


