كيفية تقديم شكوى للشيكات المرتجعة في السعودية: التنفيذ والبلاغ
الشيك المرتجع هو الشيك الذي يمتنع البنك عن صرف قيمته لسبب يرتبط بالشيك أو بالحساب أو بعدم توفر مقابل الوفاء. وقد يكون عدم كفاية الرصيد أحد أسباب رفض الصرف، إلا أن مجرد ارتجاع الشيك لا يعني بالضرورة ثبوت جريمة إصدار شيك بدون رصيد، إذ يتطلب الأمر التحقق من سبب الرفض والظروف والوقائع المرتبطة بإصدار الشيك.
وإذا كان المقصود هو المطالبة بقيمة الشيك، فمن المهم معرفة أن الشيك يُعد من الأوراق التجارية التي قد تكون سندًا تنفيذيًا وفقًا لنظام التنفيذ، ولذلك قد يكون من المسارات المتاحة تقديم طلب تنفيذ من خلال ناجز، دون أن يكون من الضروري انتظار صدور حكم مالي مسبق، متى توافرت الشروط النظامية للتنفيذ.
وفي هذا الدليل نتناول كيفية تقديم شكوى للشيكات المرتجعة في السعودية، مع توضيح الفرق بين إجراءات تنفيذ الشيك وتقديم البلاغ الجزائي، إلى جانب الخطوات والمستندات التي قد يحتاج صاحب الشيك إلى تجهيزها بحسب الحالة
القوانين السعودية المتعلقة بالشيكات المرتجعة
تخضع الشيكات في المملكة العربية السعودية بشكل رئيسي لأحكام نظام الأوراق التجارية، كما يرتبط استيفاء قيمة الشيك بأحكام نظام التنفيذ متى توافرت في الشيك الشروط التي تجعله سندًا تنفيذيًا.
ومن المهم التمييز بين ارتجاع الشيك وبين تحقق الجريمة؛ إذ إن المادة 118 من نظام الأوراق التجارية تتناول أفعالًا محددة تتم بسوء نية، ومن بينها سحب شيك دون وجود مقابل وفاء قائم وقابل للسحب، أو وجود مقابل يقل عن قيمة الشيك، وكذلك سحب مقابل الوفاء بعد إصدار الشيك، أو إصدار أمر بعدم الدفع، أو تعمد تحرير الشيك أو توقيعه بطريقة تحول دون صرفه، إلى جانب الحالات الأخرى التي نص عليها النظام.
وبالنسبة للحالات التي تنطبق عليها أحكام المادة 118، قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وغرامة لا تتجاوز خمسين ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية تشديد العقوبة في حالة العود متى توافرت الشروط والضوابط النظامية.
ولمزيد من التفاصيل حول العقوبات والحالات التي تدخل في نطاق التجريم وأحكام العود، يمكن الرجوع إلى مقال عقوبة الشيك بدون رصيد في السعودية.
كما أن نشر اسم المحكوم عليه لا يترتب تلقائيًا على كل حكم بالإدانة؛ إذ يجيز نظام الأوراق التجارية الحكم بنشر أسماء من تصدر بحقهم أحكام بالإدانة، مع تحديد طريقة النشر وفق ما يقرره الحكم.
ما الفرق بين تنفيذ الشيك والبلاغ الجزائي؟
قبل التعرف على كيفية تقديم شكوى للشيكات المرتجعة، من المهم التمييز بين مسارين قانونيين مختلفين:
أولًا: تنفيذ الشيك لتحصيل قيمته
تُعد الأوراق التجارية من السندات التنفيذية وفقًا لنظام التنفيذ، ويُعتبر الشيك أحد هذه الأوراق. لذلك، متى كان الشيك مستوفيًا لشروط التنفيذ وكان الحق الثابت فيه محدد المقدار وحال الأداء، فقد يكون من الممكن تقديم طلب تنفيذ مباشرة عبر ناجز دون الحاجة في كل حالة إلى رفع دعوى مالية والحصول على حكم قضائي أولًا.
ويهدف هذا المسار إلى المطالبة بقيمة الشيك واتخاذ إجراءات التنفيذ المقررة وفقًا للأنظمة ذات الصلة.
ثانيًا: البلاغ الجزائي عن شيك بدون رصيد
أما المسار الجزائي فيرتبط ببحث مدى انطباق إحدى الحالات التي يجرمها نظام الأوراق التجارية على الواقعة، ولا يكفي لمجرد ارتجاع الشيك اعتبار الواقعة جريمة دون التحقق من سبب الرفض والظروف المرتبطة بالشيك.
ومن الأمور التي ينبغي النظر إليها في هذه الحالة:
- السبب الذي أدى إلى رفض البنك صرف الشيك.
- مدى وجود مقابل وفاء من عدمه.
- الظروف والوقائع المرتبطة بإصدار الشيك.
- مدى انطباق إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 118.
- توافر سوء النية وفقًا لظروف ووقائع الحالة.
وقد يجتمع المسار التنفيذي مع المسار الجزائي في بعض الحالات، إلا أن لكل مسار منهما غرضه وإجراءاته ومتطلباته الخاصة.
الخطوات القانونية للتعامل مع الشيك المرتجع
1. تقديم الشيك إلى البنك ومعرفة سبب رفض الصرف
يبدأ الإجراء بتقديم الشيك إلى البنك المسحوب عليه وفق المواعيد والإجراءات النظامية، وفي حال رفض البنك صرفه، فمن المهم الحصول على ما يثبت تقديم الشيك ورفض صرفه، مع بيان سبب الرفض، سواء من خلال إفادة أو إشعار رفض الصرف بحسب الإجراء المتبع لدى البنك.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأن سبب رفض الشيك قد يؤثر في تحديد الإجراء القانوني المناسب وطبيعة التعامل مع الواقعة.
2. تحديد ما إذا كان المطلوب تنفيذ الشيك أم تقديم بلاغ جزائي
إذا كان الغرض الأساسي هو تحصيل قيمة الشيك، وكان الشيك مستوفيًا للشروط اللازمة للتنفيذ، فيمكن بحث إمكانية تقديم طلب التنفيذ من خلال ناجز.
أما إذا كانت أسباب الرفض والوقائع المحيطة بالشيك قد تشير إلى إحدى الحالات التي يعاقب عليها نظام الأوراق التجارية، فيمكن بحث اتخاذ المسار الجزائي أمام الجهة المختصة، سواء إلى جانب إجراءات التنفيذ أو بصورة مستقلة عنها، بحسب ظروف كل حالة.
3. تقديم طلب تنفيذ الشيك عبر ناجز
تتيح وزارة العدل تقديم طلبات التنفيذ إلكترونيًا، ويُدرج الشيك ضمن تصنيف:
الأوراق التجارية ← شيك.
ولا يعني تقديم طلب التنفيذ أن استيفاء قيمة الشيك يصبح أمرًا تلقائيًا لمصلحة طالب التنفيذ، إذ يجب أن يستوفي السند المتطلبات النظامية اللازمة للتنفيذ، وقد تنشأ أثناء إجراءات التنفيذ منازعات أو طلبات تتطلب النظر فيها ومعالجتها وفقًا لطبيعة الواقعة
خطوات تقديم طلب تنفيذ شيك عبر ناجز
تتم إجراءات تقديم طلب تنفيذ الشيك إلكترونيًا بصورة عامة وفق الخطوات التالية:
- تسجيل الدخول إلى منصة ناجز من خلال النفاذ الوطني.
- اختيار جميع الخدمات الإلكترونية.
- الدخول إلى قسم التنفيذ.
- اختيار خدمة تقديم طلب تنفيذ.
- البدء بإنشاء طلب تنفيذ جديد.
- تحديد نوع الطلب وإدخال البيانات المطلوبة.
- إدخال بيانات طالب التنفيذ.
- تسجيل بيانات المنفذ ضده.
- إدخال بيانات السند وتفاصيل الطلب.
- تحديد نوع السند: أوراق تجارية – شيك.
- إرفاق صورة السند والمستندات المطلوبة وفق متطلبات الخدمة.
- مراجعة البيانات والتأكد من صحتها ثم إرسال الطلب.
- الاحتفاظ برقم الطلب ومتابعة حالته من خلال منصة ناجز.
ويختلف هذا الإجراء عن تقديم البلاغ الجزائي، ولذلك لا ينبغي اعتبار خطوات تقديم الشكاوى الإلكترونية عبر أبشر أو الإجراءات المرتبطة بالتفتيش القضائي هي المسار المخصص لتقديم طلب تنفيذ شيك مرتجع.
المستندات المهمة عند التعامل مع شيك مرتجع
تختلف المستندات المطلوبة بحسب طبيعة الإجراء المتخذ، سواء كان طلب تنفيذ أو بلاغًا أو نزاعًا آخر، إلا أنه من المفيد تجهيز المستندات التالية بحسب الحالة:
- أصل الشيك والمحافظة عليه.
- صورة واضحة من الشيك.
- المستند الذي يثبت رفض البنك صرف الشيك وبيان سبب الرفض.
- بيانات الهوية أو بيانات المنشأة بحسب صفة مقدم الطلب.
- البيانات المتاحة عن الساحب.
- العقد أو الفاتورة أو المستندات المتعلقة بالعلاقة الأصلية متى كانت مرتبطة بموضوع النزاع.
- الوكالة في حال تقديم الطلب من خلال وكيل.
وعند تقديم طلب التنفيذ إلكترونيًا، ينبغي كذلك استكمال البيانات وإرفاق المستندات التي تحددها منصة ناجز وفق نوع السند وصفة مقدم الطلب ومتطلبات الخدمة.
ماذا يحدث بعد تقديم طلب تنفيذ الشيك؟
بعد إرسال الطلب إلكترونيًا، تتم مراجعته وفق المتطلبات والإجراءات الخاصة بخدمة التنفيذ، وفي حال استيفاء الطلب والسند للشروط المطلوبة، يمكن استكمال إجراءات التنفيذ النظامية.
ولا يعني ذلك ضرورة اتباع التسلسل الذي كان متداولًا في بعض الإجراءات السابقة، مثل الانتقال من الشرطة إلى النيابة ثم إقامة دعوى مالية والحصول على حكم قبل التنفيذ؛ إذ يمكن أن يكون الشيك، متى استوفى المتطلبات النظامية، سندًا تنفيذيًا قائمًا بذاته.
أما إذا ظهرت منازعة بشأن صحة السند أو أحد شروط التنفيذ أو مسألة لا تدخل في نطاق الفصل أمام قاضي التنفيذ، فقد يستلزم الأمر اتخاذ الإجراء القضائي المناسب وفق طبيعة النزاع والأنظمة المطبقة.
ماذا عن البلاغ الجزائي للشيك بدون رصيد؟
إذا كانت الوقائع تنطبق على إحدى صور التجريم المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية، فيمكن اتخاذ الإجراءات الجزائية أمام الجهة المختصة وفق القواعد والإجراءات الجنائية المعمول بها.
ولا ينبغي اعتبار المسار الجزائي بديلًا تلقائيًا عن إجراءات تنفيذ الشيك؛ فلكل منهما غرض مختلف، إذ يهدف التنفيذ إلى استيفاء قيمة الشيك، بينما يتعلق المسار الجزائي ببحث المسؤولية عن الفعل الذي قد يشكل جريمة وفقًا للنظام.
كما ينبغي عدم الاعتماد على بعض الإجراءات أو المسميات القديمة، مثل الإشارة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام أو مكاتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية باعتبارها المسار الحالي للتعامل مع هذه القضايا، وإنما يُرجع إلى الجهات والإجراءات المعمول بها حاليًا بحسب نوع الإجراء والواقعة.
خيارات التسوية الودية للتعامل مع الشيكات المرتجعة
قد تكون التسوية الودية خيارًا مناسبًا في بعض الحالات، إذا اتفق الطرفان على آلية واضحة لسداد قيمة الشيك، سواء من خلال سداد المبلغ كاملًا دفعة واحدة أو تقسيمه إلى أقساط وفق اتفاق محدد.
ومن الأفضل أن يتضمن اتفاق التسوية بشكل واضح:
- قيمة المبلغ المستحق.
- مواعيد استحقاق الدفعات.
- وسيلة السداد المتفق عليها.
- الإجراء المترتب على التأخر في سداد أي قسط.
- مصير الشيك أو طلب التنفيذ بعد إتمام سداد المبلغ المتفق عليه.
وإذا تم التوصل إلى تسوية بعد تقديم طلب تنفيذ قائم، فقد يتطلب الأمر اتخاذ الإجراء المناسب عبر ناجز لإنهاء طلب التنفيذ أو التعامل مع السند وفق حالة الملف والسبب الذي يستند إليه الإنهاء.
ولا يعني الدخول في مفاوضات للتسوية التنازل عن المواعيد النظامية أو إهمال المحافظة على أصل الشيك والمستندات المرتبطة به، ما لم يتم اتخاذ الإجراء النظامي المناسب.
كم تستغرق إجراءات الشيك المرتجع؟
لا يمكن تحديد مدة موحدة تنطبق على جميع إجراءات الشيكات المرتجعة.
وتختلف المدة بحسب عدد من العوامل، من بينها:
- اكتمال البيانات المطلوبة في طلب التنفيذ.
- مدى استيفاء الشيك لشروط التنفيذ.
- تجاوب المنفذ ضده مع إجراءات التنفيذ.
- وجود أموال أو أصول يمكن أن تشملها إجراءات التنفيذ.
- وجود منازعة تنفيذية أو قضائية.
- وجود إجراءات جزائية مستقلة من عدمه.
- توصل الأطراف إلى اتفاق للتسوية.
وبالتالي، لا يمكن الجزم بأن إجراءات الشيك تستغرق «أكثر من شهر» أو تحديد مدة ثابتة لجميع الحالات، لأن المدة الفعلية تتأثر بظروف كل ملف والإجراءات التي تطرأ عليه.
المواعيد النظامية المهمة عند تقديم الشيك
من المهم التمييز بين موعد تقديم الشيك للوفاء وبين المدد النظامية الأخرى المرتبطة بالرجوع والمطالبة بالحقوق.
فالشيك المسحوب في المملكة والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال شهر من التاريخ المدون فيه، بينما تمتد المدة إلى ثلاثة أشهر إذا كان الشيك مسحوبًا خارج المملكة ومستحق الوفاء داخلها.
أما مدة الستة أشهر المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية، فتتعلق بأحكام أخرى خاصة بدعاوى الرجوع، وتُحسب وفقًا للضوابط الواردة في النص النظامي، ولذلك لا يصح اختزال الأحكام المتعلقة بالشيك في القول بأن «تقديم الشيك للبنك متاح خلال ستة أشهر».
ولهذا، يُفضل عدم تأخير تقديم الشيك إلى البنك، وكذلك المبادرة إلى اتخاذ الإجراء المناسب عند رفض صرفه، مع مراعاة المواعيد النظامية ذات الصلة.
نصائح عند التعامل بالشيكات
- التأكد من صحة اسم المستفيد والمبلغ والتاريخ والتوقيع قبل قبول الشيك.
- الاحتفاظ بأصل الشيك وحفظه في مكان آمن.
- توثيق العقد أو المعاملة المالية التي صدر الشيك بموجبها.
- تقديم الشيك إلى البنك خلال الميعاد النظامي وعدم تأخير تقديمه دون مبرر.
- الاحتفاظ بإفادة البنك أو إشعار رفض الصرف في حال ارتجاع الشيك.
- عدم افتراض أن ارتجاع الشيك يعني تلقائيًا تحقق جريمة.
- عند عدم السداد، تحديد الهدف من الإجراء أولًا: هل المقصود هو تنفيذ الشيك لتحصيل قيمته، أم توجد وقائع أخرى تستدعي بحث المسؤولية الجزائية؟
- مراجعة الوضع النظامي للشيك في وقت مبكر، خصوصًا إذا كانت قيمة الشيك كبيرة أو يوجد خلاف حول سبب إصداره أو مدى صحته
أفضل محامي لقضايا الشيكات في السعودية
يحتاج التعامل مع قضايا الشيكات في السعودية إلى محامٍ لديه خبرة في فهم الأنظمة والإجراءات المرتبطة بالأوراق التجارية والتنفيذ والمنازعات التي قد تنشأ بسبب الشيكات المرتجعة أو عدم الوفاء بقيمتها. ويقدم مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي خدمات قانونية متخصصة في قضايا الشيكات، تشمل دراسة المستندات والوقائع، وتحديد المسار النظامي المناسب، وتقديم الاستشارات القانونية ومتابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة، بما يساعد العميل على حماية حقوقه والتعامل مع القضية وفق الإجراءات النظامية المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
أسئلة شائعة حول كيفية تقديم شكوى للشيكات المرتجعة في السعودية
هل يمكن تنفيذ الشيك المرتجع عن طريق ناجز؟
نعم، يُعد الشيك من الأوراق التجارية التي قد تكتسب صفة السند التنفيذي، ويمكن تقديم طلب التنفيذ إلكترونيًا من خلال ناجز متى كان الشيك مستوفيًا للمتطلبات والشروط النظامية اللازمة للتنفيذ.
هل يعتبر كل شيك مرتجع جريمة؟
لا. لا يكفي مجرد رفض البنك صرف الشيك لاعتبار الواقعة جريمة، بل يجب التحقق من سبب الرفض والظروف والوقائع المرتبطة بإصدار الشيك، ومدى انطباق إحدى الحالات التي جرمها نظام الأوراق التجارية.
هل يشترط الحصول على حكم قضائي قبل تنفيذ الشيك؟
ليس بالضرورة في جميع الحالات، إذ إن الشيك من السندات التنفيذية، ولذلك يمكن بحث تقديمه مباشرة إلى جهة التنفيذ متى كان مستوفيًا للشروط والمتطلبات النظامية.
ما مدة تقديم الشيك إلى البنك؟
إذا كان الشيك مسحوبًا في المملكة ومستحق الوفاء فيها، فيكون ميعاد تقديمه للوفاء خلال شهر من التاريخ المدون عليه. ولا ينبغي الخلط بين هذا الميعاد وبين المدد النظامية الأخرى المتعلقة بدعاوى الرجوع والمطالبة بالحقوق.
هل تؤدي التسوية إلى إنهاء طلب التنفيذ تلقائيًا؟
لا يحدث ذلك بالضرورة بصورة تلقائية. فإذا كان هناك طلب تنفيذ قائم، فقد يحتاج طالب التنفيذ إلى اتخاذ الإجراء المقرر لإنهائه من خلال ناجز، وذلك بحسب حالة الطلب والسبب الذي يستند إليه الإنهاء.
وفي النهاية، فإن كيفية تقديم شكوى للشيكات المرتجعة في السعودية لا تعني بالضرورة البدء برفع دعوى أمام المحكمة؛ فالشيك من الأوراق التجارية التي قد تكون سندًا تنفيذيًا، ولذلك يمكن أن يكون تقديم طلب التنفيذ عبر ناجز أحد المسارات المتاحة لتحصيل قيمته، متى توافرت شروط التنفيذ.
أما الجانب الجزائي، فيتطلب التحقق من سبب ارتجاع الشيك والوقائع المرتبطة به، ومدى انطباق السلوك محل الواقعة على الحالات التي يجرمها نظام الأوراق التجارية


