دعوى محاسبة الشريك في السعودية والمطالبة بالأرباح والمستحقات
تُعد الخلافات المالية بين الشركاء من أكثر المشكلات التي قد تهدد استقرار الشركات واستمرار أنشطتها التجارية، خصوصًا عندما تنفرد الإدارة باتخاذ القرارات المالية، أو يمتنع أحد الشركاء عن تقديم بيانات واضحة حول الإيرادات والمصروفات، أو تظهر اختلافات بشأن الأرباح المستحقة ونسب توزيعها. وقد تتطور هذه الخلافات إلى نزاع قضائي يحتاج إلى فحص دقيق للحسابات والمستندات وتحديد الالتزامات المالية لكل طرف.
وتزداد أهمية المحاسبة بين الشركاء عندما تتداخل الأموال الشخصية مع أموال الشركة، أو تُجرى تصرفات مالية دون موافقة الشركاء، أو لا يحصل أحدهم على نصيبه من الأرباح رغم استحقاقه لها وفق عقد التأسيس والقرارات الصادرة عن الشركة.
وقد نظم المشرّع السعودي حقوق الشركاء والتزاماتهم من خلال نظام الشركات، ووضع أحكامًا تتعلق بالرقابة على حسابات الشركات، وتقاسم الأرباح والخسائر، ومسؤولية المديرين، بما يوفر إطارًا نظاميًا لحماية حقوق الشركاء ومعالجة الخلافات الناشئة بينهم.
متى يحق للشريك طلب المحاسبة في السعودية؟
يحق للشريك المطالبة بمحاسبة الشركة أو المسؤول عن إدارتها عندما توجد أسباب جدية تستدعي التحقق من الوضع المالي أو المطالبة بحقوق مالية مستحقة. ولا يقتصر الأمر على عدم استلام الأرباح، بل قد يرتبط بوجود تصرفات مالية غير واضحة أو مخالفات للالتزامات الواردة في عقد التأسيس أو القرارات المنظمة للعلاقة بين الشركاء.
ومن أبرز الحالات التي قد تستدعي المطالبة بالمحاسبة:
عدم الإفصاح عن الإيرادات والمصروفات
قد يمتنع المدير عن تقديم المعلومات المالية المتعلقة بنشاط الشركة، أو لا يوضح تفاصيل الإيرادات والمصروفات، مما يجعل الشريك غير قادر على معرفة حقيقة المركز المالي للشركة أو التحقق من الأرباح المحققة.
وفي هذه الحالة، يستطيع الشريك الاستناد إلى حقوقه النظامية في الرقابة على حسابات الشركة وطلب الاطلاع على المستندات والبيانات وفق الأحكام المنظمة لشكل الشركة.
الاستيلاء على أموال الشركة أو استخدامها لمصلحة شخصية
قد تنشأ المنازعة عندما يستخدم أحد المديرين أو الشركاء أموال الشركة في أغراض شخصية، أو يجري تحويلات مالية لا ترتبط بالنشاط التجاري، أو يستفيد من موارد الشركة دون وجود أساس تعاقدي أو نظامي يجيز ذلك.
وتتطلب هذه الحالات فحص الحركات المالية والمستندات المؤيدة لها، والتحقق من طبيعة التصرفات والأضرار الناتجة عنها، ومدى مسؤولية الشخص الذي قام بها.
الامتناع عن توزيع الأرباح المستحقة
قد تحقق الشركة أرباحًا، ومع ذلك يمتنع المسؤول عن الإدارة عن توزيع نصيب أحد الشركاء، أو تحدث خلافات بشأن المبالغ المستحقة وطريقة احتسابها.
وهنا يجب التمييز بين الأرباح المحققة والأرباح القابلة للتوزيع، وبين مجرد وجود إيرادات في الشركة وبين ثبوت استحقاق الشريك لمبلغ معين وفق القرارات والضوابط النظامية.
وجود اختلافات في الحسابات المالية
قد تظهر اختلافات بين البيانات المحاسبية المقدمة للشركاء وبين العمليات الفعلية، أو تتعارض التقارير المالية مع العقود والفواتير والتحويلات البنكية.
وفي مثل هذه الحالات، قد يكون الاستعانة بمحاسب قانوني أو خبير مالي أمرًا مهمًا لتحديد حقيقة الوضع المالي، وتوضيح المبالغ المستحقة وأسباب الاختلاف.
موقف نظام الشركات السعودي من محاسبة الشركاء
صدر نظام الشركات السعودي الجديد بموجب المرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ، وأصبح نافذًا اعتبارًا من 19 يناير 2023م، ليحل محل النظام السابق، مع وضع أحكام أكثر شمولًا لتنظيم الشركات وتعزيز الحوكمة وحماية حقوق الشركاء والمساهمين.
ومن أهم الأحكام التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع دعاوى المحاسبة المطروحة بين الشركاء:
حق الشريك في الرقابة على حسابات الشركة
نصت المادة الحادية والعشرون من نظام الشركات على حق الشركاء والمساهمين في الرقابة على حسابات الشركة وفقًا للأحكام المنصوص عليها في النظام وعقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس.
ويترتب على ذلك أن حق الرقابة المالية ليس أمرًا متروكًا بالكامل لتقدير المدير، وإنما هو حق مقرر نظامًا، مع مراعاة الضوابط والإجراءات التي تختلف بحسب الشكل النظامي للشركة.
وتكتسب هذه المادة أهمية خاصة عندما يواجه الشريك صعوبة في الحصول على المعلومات المالية أو يرغب في التحقق من سلامة إدارة أموال الشركة.
تنظيم توزيع الأرباح والخسائر
تناولت المادة الثالثة والعشرون من نظام الشركات مسألة تقاسم الأرباح والخسائر، وقررت أن الأصل هو تقاسمها بحسب نسبة حصة كل شريك في رأس المال، مع جواز الاتفاق في عقد تأسيس الشركة على تفاوت نسب الشركاء في الأرباح والخسائر.
كما قررت عدم صحة الاتفاق الذي يحرم أحد الشركاء من الأرباح أو يعفيه من الخسائر، مع وجود استثناء يتعلق بالشريك الذي لم يقدم سوى عمله، وفق الشروط الواردة في المادة.
وهذا يعني أن تحديد نصيب الشريك لا يعتمد دائمًا على نسبة حصته في رأس المال وحدها، بل يجب مراجعة عقد التأسيس والتحقق من وجود اتفاق صحيح ينظم نسب الأرباح والخسائر.
مسؤولية المديرين عن الأضرار
تكتسب المادة التاسعة والعشرون أهمية كبيرة في النزاعات التي تتعلق بإدارة أموال الشركة، إذ أجازت للشركة رفع دعوى المسؤولية على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة عند مخالفة أحكام النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو ارتكاب أخطاء أو إهمال أو تقصير يترتب عليه ضرر للشركة.
كما أجازت لشريك أو مساهم يمثل 5% على الأقل من رأس المال، ما لم ينص عقد التأسيس أو النظام الأساس على نسبة أقل، رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة عند عدم قيامها برفعها، وفق الشروط النظامية، ومنها حسن النية والإخطار المسبق قبل رفع الدعوى بأربعة عشر يومًا على الأقل.
ومن المهم هنا التفريق بين دعوى المسؤولية التي يكون الهدف منها تعويض الشركة عن الضرر، والدعوى الشخصية التي يرفعها الشريك للمطالبة بتعويض عن ضرر خاص أصابه مباشرة.
حق الشريك في الاطلاع على المستندات والسجلات المالية
من الحقوق المهمة التي تساعد الشريك على حماية مصالحه إمكانية الاطلاع على الوثائق والسجلات المتعلقة بأعمال الشركة، وفق الأحكام النظامية المنظمة لكل شكل من أشكال الشركات.
وتشمل المستندات التي قد تكون ذات أهمية عند نشوء خلاف مالي:
-
القوائم المالية السنوية والتقارير المحاسبية.
-
سجلات الإيرادات والمصروفات والعمليات المالية.
-
العقود والاتفاقيات التي أبرمتها الشركة مع العملاء والموردين.
-
كشوف الحسابات البنكية والتحويلات المالية ذات الصلة.
-
قرارات الشركاء المتعلقة بتوزيع الأرباح.
-
المستندات المؤيدة للمبالغ المسجلة باعتبارها مصروفات أو التزامات.
-
البيانات المتعلقة بالمعاملات التي أجراها المدير مع أطراف أخرى.
وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة، نظم نظام الشركات حق الشريك غير المدير في الاطلاع على سجلات الشركة ووثائقها وفق الأحكام الخاصة بهذا النوع من الشركات، ومنها الأحكام الواردة في المادة الحادية والسبعين بعد المائة.
ويجب الانتباه إلى أن حق الاطلاع لا يعني بالضرورة أن لكل شريك صلاحية غير محدودة للوصول إلى جميع المعلومات والبيانات في أي وقت؛ إذ ينبغي مراعاة طبيعة الشركة والصفة التي يحملها الشريك والضوابط المنصوص عليها في النظام وعقد التأسيس.
وعندما ترفض الإدارة تمكين الشريك من ممارسة حقه النظامي دون مسوغ، فقد يكون ذلك سببًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للمطالبة بتمكينه من الاطلاع على المستندات.
إجراءات رفع دعوى محاسبة الشريك في السعودية
تتطلب المطالبة بالمحاسبة إعدادًا قانونيًا وماليًا دقيقًا، لأن نجاح الدعوى يرتبط بوضوح الوقائع والطلبات والأدلة التي يستند إليها المدعي.
وتختلف الإجراءات بحسب طبيعة النزاع والشكل النظامي للشركة وما إذا كانت المطالبة موجهة ضد الشركة أو المدير أو شريك آخر.
أولًا: تحديد طبيعة النزاع والحق المطالب به
يجب تحديد سبب الخلاف بصورة واضحة، وهل يتعلق بعدم توزيع الأرباح، أو الامتناع عن تقديم الحسابات، أو وجود تصرفات مالية أضرت بالشركة، أو عدم الالتزام باتفاق الشراكة.
وهذه الخطوة ضرورية لتحديد نوع الدعوى والطلبات التي يمكن تقديمها، وتجنب الخلط بين المطالبة بحق شخصي للشريك وبين المطالبة بحقوق تعود إلى الشركة نفسها.
ثانيًا: مراجعة عقد التأسيس واتفاقية الشراكة
يمثل عقد التأسيس أحد أهم المستندات التي ينبغي مراجعتها قبل اتخاذ أي إجراء قضائي، لأنه يوضح حقوق الشركاء والتزاماتهم، ونسب المشاركة في الأرباح والخسائر، وصلاحيات الإدارة، وآلية اتخاذ القرارات.
وقد توجد اتفاقيات مستقلة بين الشركاء تنظم بعض الجوانب المالية والإدارية، ولذلك ينبغي فحصها والتحقق من مدى ارتباطها بالنزاع ومدى توافق أحكامها مع النظام.
ثالثًا: جمع الأدلة والمستندات المالية
يجب جمع المستندات التي تدعم المطالبة، مثل القوائم المالية وكشوف الحسابات والعقود والفواتير والمراسلات وقرارات الشركاء.
وكلما كانت الأدلة محددة ومرتبطة بالوقائع محل النزاع، أصبح من الأسهل توضيح أساس المطالبة وتحديد المبالغ التي يطلبها الشريك.
رابعًا: تقديم المطالبة والإجراءات القضائية
بعد تحديد المطالبات وتجهيز المستندات، يتم اختيار الإجراء النظامي المناسب وتقديم الدعوى إلى الجهة القضائية المختصة بحسب طبيعة العلاقة التجارية والطلبات المطروحة.
وتتولى المحكمة دراسة صحيفة الدعوى والدفوع والمستندات المقدمة من الأطراف، وقد تستعين بخبير عند الحاجة إلى مسائل فنية أو محاسبية تتطلب معرفة متخصصة.
ومن المهم أن تتضمن صحيفة الدعوى طلبات واضحة ومحددة، بدلًا من الاكتفاء بعبارات عامة مثل طلب المحاسبة دون بيان الوقائع والفترة المالية والتصرفات محل الاعتراض.
دور الخبير المحاسبي في دعاوى المحاسبة
تتضمن بعض النزاعات بين الشركاء عمليات مالية معقدة لا يمكن حسمها بمجرد الاطلاع على المستندات المقدمة، خصوصًا عندما تتعدد الحسابات البنكية أو تمتد التعاملات التجارية لعدة سنوات.
وهنا قد تظهر الحاجة إلى الاستعانة بخبير محاسبي لفحص البيانات المالية وتقديم تقرير فني يساعد في توضيح المسائل محل الخلاف.
ومن أبرز المهام التي قد يتولاها الخبير بحسب نطاق المهمة المسندة إليه:
-
مراجعة القوائم المالية والدفاتر المحاسبية للفترة محل النزاع.
-
فحص الإيرادات والمصروفات والتحقق من المستندات المؤيدة لها.
-
مراجعة التحويلات المالية والمعاملات المرتبطة بنشاط الشركة.
-
التحقق من المبالغ التي حصل عليها الشركاء ومقارنتها بالقرارات المنظمة للتوزيع.
-
تحديد الفروقات المحاسبية وأسباب ظهورها.
-
إعداد بيان فني بالمبالغ والالتزامات التي تدخل ضمن نطاق المهمة.
ومع ذلك، فإن تقرير الخبير لا يحل محل الحكم القضائي، ولا يعني بالضرورة ثبوت جميع المطالبات التي يتضمنها التقرير؛ إذ تظل للمحكمة سلطة تقدير الأدلة والدفوع وتحديد الآثار النظامية للوقائع.
كيفية المطالبة بالأرباح والمستحقات المالية
تخضع المطالبة بالأرباح والمستحقات لمجموعة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها قبل تحديد المبلغ المطلوب من الشركة أو الطرف المسؤول.
فالمادة الثانية والعشرون من نظام الشركات أجازت توزيع أرباح سنوية أو مرحلية من الأرباح القابلة للتوزيع على الشركاء أو المساهمين في الشركات التي حددتها المادة، ومنها الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة والمساهمة المبسطة.
كما نظمت المادة الخامسة والسبعون بعد المائة توزيع الأرباح في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث تقرر أن الحصص ترتب حقوقًا متساوية في الأرباح الصافية وفائض التصفية، ما لم ينص عقد التأسيس على غير ذلك، وأن الجمعية العامة تحدد نسبة التوزيع بعد خصم الاحتياطيات إن وجدت.
ويستحق الشريك حصته وفق قرار الجمعية العامة أو الشركاء الصادر بهذا الشأن، مع بيان تاريخ الاستحقاق والتوزيع.
وبناءً على ذلك، ينبغي عند المطالبة بالأرباح التحقق من عدة أمور، أهمها:
-
ثبوت صفة المدعي كشريك خلال الفترة محل المطالبة.
-
تحديد نسبة حصته والحقوق المرتبطة بها.
-
التحقق من وجود أرباح صافية قابلة للتوزيع.
-
مراجعة عقد التأسيس والقرارات المتعلقة بتوزيع الأرباح.
-
تحديد المبالغ التي سبق توزيعها أو صرفها للشريك.
-
إثبات عدم حصوله على المبالغ المستحقة وفق القرار المنظم للتوزيع.
ومن المهم التمييز بين حق الشريك في المشاركة في الأرباح وبين المطالبة بأرباح سبق اعتماد توزيعها وأصبح مستحقًا صرفها؛ فلكل حالة أساسها النظامي والوقائع التي يجب إثباتها.
مسؤولية المدير عن إخفاء الحسابات أو الإضرار بالشركة
قد تتجاوز الخلافات مجرد عدم تقديم البيانات المالية، لتصل إلى وجود تصرفات إدارية أو مالية ترتب عليها ضرر بالشركة أو بالشركاء.
ومن أمثلة ذلك إجراء معاملات تحقق منفعة شخصية للمدير على حساب الشركة، أو إبرام اتفاقيات تضر بمصالحها، أو مخالفة الصلاحيات الممنوحة له، أو الإهمال الذي يؤدي إلى خسائر يمكن إسنادها إلى تصرفاته.
وفي هذه الحالات، يمكن بحث مدى توافر شروط مسؤولية المدير وفق نظام الشركات.
وتنظم المادة التاسعة والعشرون دعوى المسؤولية التي ترفعها الشركة على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة، كما تجيز للشريك أو المساهم رفع دعوى شخصية إذا كان الخطأ قد ألحق به ضررًا خاصًا.
وهنا تظهر أهمية تحديد الطرف المتضرر وطبيعة الضرر؛ فإذا كان الضرر واقعًا على الشركة، فإن المطالبة بالتعويض عنه تكون من خلال دعوى المسؤولية المقررة للشركة وفق شروطها النظامية، ولا يتحول الضرر الذي أصاب الشركة تلقائيًا إلى مطالبة شخصية للشريك بقيمته.
كما يجب مراعاة أحكام المادة الثلاثين المتعلقة بعدم سماع دعوى المسؤولية بعد المدد المحددة فيها، وهي خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية للشركة التي وقع فيها الفعل الضار أو ثلاث سنوات من انتهاء عمل المدير أو عضوية عضو مجلس الإدارة المعني، أيهما أبعد، مع استثناء حالتي التزوير والاحتيال.
وهذا يجعل مراجعة التواريخ والوقائع أمرًا مهمًا قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.
متى تكون المحكمة التجارية مختصة بنظر دعوى المحاسبة؟
تختص المحاكم التجارية بنظر أنواع محددة من المنازعات التجارية وفقًا لنظام المحاكم التجارية، ومن بينها المنازعات الناشئة بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، والمنازعات المتعلقة بالشركات وفق الأحكام المنظمة للاختصاص القضائي.
لكن تحديد المحكمة المختصة في دعوى محاسبة الشريك يتطلب النظر إلى طبيعة الشركة وأطراف النزاع والطلبات المقدمة، وليس مجرد كون أحد الأطراف شريكًا في منشأة تجارية.
فقد تتعلق الدعوى بحقوق مالية ناشئة عن عقد تأسيس شركة، أو بمسؤولية مدير عن تصرفات أضرت بالشركة، أو بالمطالبة بأرباح معتمدة لم يحصل عليها أحد الشركاء.
ولذلك فإن تحديد الاختصاص القضائي والتكييف القانوني الصحيح للدعوى من الخطوات الأساسية قبل تقديم المطالبة، لتجنب اختيار مسار قضائي غير مناسب لطبيعة النزاع.
أهمية الاستعانة بمحامي متخصص في نزاعات الشركاء
تحتاج النزاعات المتعلقة بمحاسبة الشركاء إلى الجمع بين الفهم القانوني للأحكام المنظمة للشركات والقدرة على تحليل الوقائع والمستندات المالية.
فقد تكون المطالبة مرتبطة بحقوق الشريك في الأرباح، أو بمسؤولية المدير عن الأضرار، أو بحق الاطلاع على السجلات المحاسبية، وقد تتضمن أكثر من مسألة قانونية في الوقت نفسه.
ومن هنا تظهر أهمية الاستعانة بمحامٍ لديه خبرة في التعامل مع المنازعات التجارية، ويمكنه دراسة عقد التأسيس والاتفاقيات والمستندات المالية، وتحديد الأساس النظامي للمطالبة.
ويقدم مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي خدمات المحاماة والاستشارات القانونية المتعلقة بالمنازعات التجارية في الرياض، بما يشمل دراسة الخلافات بين الشركاء، ومراجعة الالتزامات التعاقدية، وتحديد المسارات القانونية المناسبة للمطالبة بالحقوق المالية.
كما يمكن الاستفادة من خدمات المكتب عند الحاجة إلى محامي نزاعات تجارية في الرياض لدراسة المطالبات المتعلقة بالأرباح والمستحقات، ومتابعة الإجراءات القضائية وفق طبيعة كل نزاع.
وتشمل الجوانب التي تستدعي الدراسة القانونية:
-
مراجعة عقود تأسيس الشركات واتفاقيات الشراكة.
-
دراسة النزاعات المتعلقة بتوزيع الأرباح والخسائر.
-
بحث المسؤولية القانونية للمديرين عن التصرفات المالية.
-
دراسة المطالبات المتعلقة بالمستحقات المالية للشركاء.
-
مراجعة المستندات المحاسبية والأدلة المرتبطة بالنزاع.
-
تقديم استشارات قانونية تجارية في الرياض بشأن الخيارات والإجراءات النظامية المتاحة.
ويحرص مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي على دراسة كل حالة وفق ظروفها ومستنداتها، مع مراعاة طبيعة الشركة والأحكام النظامية التي تحكم العلاقة بين الشركاء.
أسئلة شائعة حول دعوى محاسبة الشريك في السعودية
هل يحق للشريك رفع دعوى محاسبة على مدير الشركة؟
يمكن للشريك اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا وُجدت أسباب تستدعي المطالبة بحقوقه أو الاعتراض على تصرفات الإدارة. ويتحدد نوع الدعوى بحسب طبيعة الحق المطالب به، وما إذا كان الضرر قد وقع على الشركة أو على الشريك شخصيًا، مع مراعاة الشروط النظامية لكل دعوى.
هل يستطيع الشريك المطالبة بالأرباح التي لم يحصل عليها؟
نعم، إذا ثبت استحقاقه للأرباح وفق عقد التأسيس والقرارات الصادرة بشأن التوزيع والأحكام النظامية ذات الصلة. ويجب التحقق من وجود أرباح قابلة للتوزيع وتحديد المبالغ المستحقة التي لم يحصل عليها الشريك.
هل يمكن تعيين محاسب قانوني لفحص حسابات الشركة؟
يمكن الاستعانة بخبير محاسبي عند الحاجة إلى فحص العمليات المالية وتحديد الفروقات والمبالغ محل النزاع. وقد تأمر المحكمة بالخبرة متى رأت أن الفصل في المسائل المعروضة يتطلب رأيًا فنيًا متخصصًا، ويكون نطاق المهمة وفق ما تحدده الجهة القضائية.
ما المستندات المطلوبة للمطالبة بمحاسبة الشريك؟
تختلف المستندات بحسب طبيعة النزاع، ولكنها قد تشمل عقد تأسيس الشركة، واتفاقية الشراكة، والقوائم المالية، وكشوف الحسابات، والفواتير، والعقود التجارية، والمراسلات، وقرارات توزيع الأرباح، وأي مستندات تثبت المطالبة.
هل يحق للشريك المطالبة بنصيبه من الأرباح عند تصفية الشركة؟
نعم، يستحق الشريك نصيبه في فائض التصفية وفق حقوق حصصه والأحكام المنظمة للشركة، وذلك بعد سداد ديونها والالتزامات المترتبة عليها ومراعاة أحكام التصفية ذات الصلة. ولا يعني ذلك أن الشريك يستطيع المطالبة بأموال الشركة قبل تسوية حقوق الدائنين.
احصل على استشارة قانونية بشأن نزاعات الشركاء
قد يؤدي التأخر في معالجة الخلافات المالية بين الشركاء إلى تفاقم النزاع وصعوبة التحقق من بعض العمليات المالية، خاصة عندما تتراكم المعاملات وتتعقد الحسابات أو تتغير إدارة الشركة.
لذلك فإن دراسة المستندات وتحديد الحقوق والالتزامات من البداية يساعدان على اختيار الإجراء القانوني المناسب وحماية المصالح التجارية للأطراف.
إذا كنت تواجه نزاعًا يتعلق بمحاسبة الشريك أو المطالبة بالأرباح والمستحقات المالية، يمكنك التواصل مع مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي للمحاماة والاستشارات القانونية في الرياض للحصول على استشارة قانونية ودراسة الخيارات النظامية المتاحة وفق تفاصيل حالتك
للتعرّف على المزيد من خدماتنا في القضايا والنزاعات التجارية وحلولها القانونية، تفضل بزيارة صفحة القضايا التجارية للتعرّف على الخدمات التي يقدمها مكتب المحامي مشاري يحيى المالكي للمحاماة والاستشارات القانونية.


